صراع باسم الدين من أجل المال
كتبهافاتح ، في 28 مارس 2008 الساعة: 17:36 م
بعد قراءة نص لمونتيسكيو، أحد المفكرين والفلاسفة الفرنسين، فهمت أكثر تاريخ ما بعد سقوط الدولة الإسلامية في الأندلس. هذا النص مقتطف من كتاب "رسائل فارسية" يتكلم فيه مونتيسكيو من خلال مسلم فارسي يستكشف أوروبا ويقوم بكتابة رسائل إلى صديقه المتواجد بتركيا تحكي عن أوروبا والأوروبيين.
النص الذي أعني هو الرسالة التاسعة والعشرون والتي يتحدث في أحد فقراتها عن ما وقع في إسبانيا والبرتغال بعد سقوط الحكم الإسلامي فيهما وهي الفترة التي عرفت بمحاكم التفتيش Inquisition.
لقد تعايش المسلمون واليهود والنصارى في الأندلس في ظل الحكم الإسلامي، وكانت مثالا يحتدى إلى يومنا هذا في التعايش، فساهم هذا التنوع في خلق حضارة من أعظم الحضارات الإنسانية، ولهذا نسميها بالفردوس المفقود، ومن صور هذا التعايش هو أن تجد علماء من الديانات الثلاث يدرسون سويا العلم ويتدارسونه. وحتى في أوج التضييق على غير المسلمين في كل من عهد المرابطين والموحدين، لم يتم إجبار أي أحد منهم على ترك دينه واعتناق الإسلام أو الطرد. لكن بعد سقوط الحكم الإسلامي واستيلاء النصارى على البلاد، تم تخيير الموريسكيين، المسلمين الذين فضلوا البقاء، واليهود بين اعتناق النصرانية وإلا فسيطردوا. فاضطر هؤلاء إلى أخفاء دينهم، وتم تحويل المساجد إلى كنائس، وإحراق الكتب العربية وتعذيب من لم يثبت اعتناقه للنصرانية أو تشبته بما هو غير إسباني سواء تعلق الأمر باللغة، اللباس، العادات…
وهنا يطلعنا مونتيسكيو على حقيقة تاريخية وهو أنه كان يحاكم كل من تم التشكيك في عدم تنصره، دون التحقيق والتحقق في صحة التهمة ولا يسمح للمتهم بالدفاع عن نفسه فمآل معروف ومحتم قبل انعقاد جلسة المحاكمة، كل هذا من أجل الاستحواذ على أموال وممتلكات المتهم!
فقد كان الموريسكيون واليهود يتوفرون على أموال وممتلكات، لكن هم رجال الدين النصارى آنذاك هو تخزين الأموال، ولذلك كانوا يحرضون الأمراء والقضاة ضد غير النصارى.
ولكن والحمد لله رغم طرد الإسلام من غرب أوروبا فقد انتشر في شرقها ومازال ولله الحمد عدد معتنقي الإسلام من الأوروبيين في تزايد وعدد المساجد في تكاثر وكلمة الله أكبر ترفع في كل من طليطلة وغرناطة وقرطبة وبلنسية وبرشلونة.
النص الذي أعني هو الرسالة التاسعة والعشرون والتي يتحدث في أحد فقراتها عن ما وقع في إسبانيا والبرتغال بعد سقوط الحكم الإسلامي فيهما وهي الفترة التي عرفت بمحاكم التفتيش Inquisition.
لقد تعايش المسلمون واليهود والنصارى في الأندلس في ظل الحكم الإسلامي، وكانت مثالا يحتدى إلى يومنا هذا في التعايش، فساهم هذا التنوع في خلق حضارة من أعظم الحضارات الإنسانية، ولهذا نسميها بالفردوس المفقود، ومن صور هذا التعايش هو أن تجد علماء من الديانات الثلاث يدرسون سويا العلم ويتدارسونه. وحتى في أوج التضييق على غير المسلمين في كل من عهد المرابطين والموحدين، لم يتم إجبار أي أحد منهم على ترك دينه واعتناق الإسلام أو الطرد. لكن بعد سقوط الحكم الإسلامي واستيلاء النصارى على البلاد، تم تخيير الموريسكيين، المسلمين الذين فضلوا البقاء، واليهود بين اعتناق النصرانية وإلا فسيطردوا. فاضطر هؤلاء إلى أخفاء دينهم، وتم تحويل المساجد إلى كنائس، وإحراق الكتب العربية وتعذيب من لم يثبت اعتناقه للنصرانية أو تشبته بما هو غير إسباني سواء تعلق الأمر باللغة، اللباس، العادات…
وهنا يطلعنا مونتيسكيو على حقيقة تاريخية وهو أنه كان يحاكم كل من تم التشكيك في عدم تنصره، دون التحقيق والتحقق في صحة التهمة ولا يسمح للمتهم بالدفاع عن نفسه فمآل معروف ومحتم قبل انعقاد جلسة المحاكمة، كل هذا من أجل الاستحواذ على أموال وممتلكات المتهم!
فقد كان الموريسكيون واليهود يتوفرون على أموال وممتلكات، لكن هم رجال الدين النصارى آنذاك هو تخزين الأموال، ولذلك كانوا يحرضون الأمراء والقضاة ضد غير النصارى.
ولكن والحمد لله رغم طرد الإسلام من غرب أوروبا فقد انتشر في شرقها ومازال ولله الحمد عدد معتنقي الإسلام من الأوروبيين في تزايد وعدد المساجد في تكاثر وكلمة الله أكبر ترفع في كل من طليطلة وغرناطة وقرطبة وبلنسية وبرشلونة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العربية | السمات:العربية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























