القدس بعيون فرنسية من أصل مغربي – 2\4 – نحن مع الإسرائيليين

كتبهافاتح ، في 8 مارس 2008 الساعة: 15:46 م

بعد ليلة قضاها صاحبنا ومجموعته في جراش، حان موعد الذهاب إلى فلسطين.
الوجهة :> القدس
ركب الشباب الحافلة بعد أن تمت مراقبة جوازات سفرهم. سائق الحافلة التي ستنقل صاحبنا والمجموعة من جراش إلى القدس هو سائق "إسرائيلي" وفي الحافلة رجل "إسرائيلي" آخر يقوم بمراقبة الركاب.
وعند الاقتراب من الحدود الأردنية الفلسطينية، أمر المراقب "الإسرائيلي" بغلق النوافذ ووضع الأسترة ومنعهم من أن يقوم أحد الركاب بالنظر عبر النافذة.
لكن صاحبنا شاب متهور، فكان بين الفينة والأخرى يقوم بفتح سترة النافذة بمقدار ثقب ويقوم بالنظر بنصف عين عبر نافذة الحافلة.
تُرى ماذا كان يرى؟
لقد كان يرى منازل الفلسطينيين الهائلة للسقوط وعلامات البؤس بادية عليهم، يرى المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني الجريح.
ألهذا يمنع النظر عبر النافذة، حتى لا يرى العالم مدى غطرستهم وجبروتهم وظلمهم.
وعلى طول الطريق، تقوم الحافلة بالتوقف في Check Point للتخضع للمراقبة.
وأخيرا توقفت الحافلة ووصلوا إلى آخر check point وهي المحطة التي سيحصلون فيها على جواز الإقامة وعدد الأيام التي سيقيمون فيها بالقدس وهي آخر محطة للتفتيش.
سبحان الله لكي تطأ قدماك الأراضي الفلسطينية، لابد من أن تراقب من طرف رجال شرطة "إسرائيليين" وحتى مدة الإقامة يحددها لك رجال الشرطة "الإسرائيليين" رغم عدم مرورك من الأراضي المدعوة إسرائيلية. هذا، وجوازات سفرهم فرنسية وبرفقتهم شابين فرنسيين ونقطة انطلاقهم تمت من بلد من أكبر أصدقاء الكيان الصهيوني.
وصلوا إلى محطة التفتيش الكبرى والأخيرة.
وحينها بدأت المحنة.
تمت هذه العملية الشاقة عبر مرحلتين:
- مرحلة طرح الأسئلة
- مرحلة تفتيش الأمتعة
القاسم المشترك لهذين المرحلتين هو التكرار المملل القاتل.
فنفس المحفظة تفتش أكثر من مرة وبنفس الطريقة.
ونفس الأسئلة تطرح أكثر من مرة مرارا وتكرارا.
كان المفتشون "الإسرائيليين" يكلمون صاحبنا ومجموعته بالإنجليزية رغم كوهم يتكلمون الفرنسية.
ثم نفس الأسئلة تتكرر حتى يفقد الشباب أعصابهم ويسأموا ليعودوا أدراجهم حتى لا تطأ أقدامهم أرض فلسطين. فقد كان المتفتشون "الإسرائيليين" يبحثون عن أدنى سبب لإرجاعهم من حيث أتو.
وبعد صمت طويل يأتي المفتش "الإسرائيلي" ويفتش الأمتعة التي فتشها أكثر من مرة ويطرح نفس الأسئلة التي طرحها أكثر من مرة:
ما اسمك؟
ما اسمك أبيك؟
ما اسمك أمك؟
كم عدد إخوتك؟
ماذا يشتغلون؟
ماذا تشتغل أنت؟
….
ذكرني باسمك؟
ذكرني باسم أبيك .. باسم أمك .. باسم أختك .. بعملك …
وأخيرا انتهت عملية التفتيش. وكغيرهم من أصحاب الجنسية الفرنسية، تحصل على المجموعة على جواز إقامة لمدة شهر. الحمد لله.
فجأة فإذا بأحد الجنود الإسرائيليين يلحظ في أمتعة أحدهم سكينا ( لقى السبَّة بالموس )
فقام على الفور غاضبا وقال، لن نسمح لكم بالإقامة لشهر، سنعطيكم 24 ساعة ويجب أن تعودوا قبل منتصف الليل !

الحلقة القادمة: 3\4 - وأخيرا نحن في الأقصى

الحلقة السابقة: 1\4 - نحن بجوار فلسطين

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العربية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر