القدس بعيون فرنسية من أصل مغربي – 1\4 – نحن بجوار فلسطين

كتبهافاتح ، في 2 مارس 2008 الساعة: 00:38 ص

كل واحد منا يتمنى زيارة الأرض المقدسة المباركة، أرض فلسطين وبالضبط مدينة القدس، مدينة الأقصى الشريف مدينة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ولقد قام أحد أفراد عائلتي المقربين بزيارة هذه البقعة الطاهرة الطيبة المغتصبة.
وقد التقيته بعد ستة أعوام ونصف على زيارته وحكى لي مشكورا تفاصيل الرحلة من طق طق إلى السلام عليكم.
فلنستمع إلى صاحبنا.
قام صاحبنا مع ثلة من أصدقائه بمبادرة خيرية اجتماعية بالتعاون مع إحدى الجمعيات الإنسانية الفرنسية تتجلى في جمع الأدوية واللوازم الطبية لمساعدة الشعب الفلسطيني الجريح وتوزيعها في قطاع غزة.
لكن الأوضاع التي يعرفها القطاع حالت دون تحقيق مرادهم لدرجة أنهم كادوا أن يلغوا سفرهم إلى فلسطين.
فقاموا بتغيير الخطة، بدل أن يذهبوا إلى قطاع غزة قرروا الذهاب إلى مدينة القدس ( القدس الشرقية ).
حل شهر يناير وبحلوله حان موعد بدء الرحلة.
فتناولوا الطائرة من بوردو إلى عَمان مرورا بتولوز وفرانكفورت.
لماذا النزول بالعاصمة الأردنية؟
لكي تتمكن من الدخول إلى الأراضي الفلسطينية ( الضفة الغربية )، الوسيلة الوحيدة هي المرور برا عبر الحدود الأردنية.
وفي العاصمة الأردنية، التقى قريبي ومجموعته بعدد من الفلسطينيين اللاجئين بالأردن وحكوا لهم عن معاناتهم والظروف الصعبة التي يقاسونها.
رغم أن المجموعة، والتي تتشكل من شباب ذوي أصول مغاربية ما عدا فردين فرنسيين،  لا تتكلم اللغة العربية ولا اللهجة الشامية، بل بالكاد تجيد التحدث بالدارجة المغاربية إلا أنهم استطاعوا التواصل مع هؤلاء اللاجئين. فالتعبير عن المعاناة لا يحتاج إلا مترجم أو أشياء من هذا القبيل.
وفجأة، فإذا فهؤلاء اللاجئين يستأذنون بالانصراف بشكل غريب كما لو أصابهم الرعب. عندما سئلوا عن سبب هذا التصرف أجابوا بأنهم يخافون أن يكون أحد من الموساد يستمع إليهم.
مدينة عمان، حسب ملاحظة صاحبنا، تشبه العديد من المدن المغربية من الناحية الجغرافية، حيث يمكن تقسيمها إلى "مدينتين": المدينة القديمة والمدينة الجديدة.
من الأمور الطريفة التي حكاها لي صاحبنا في مدينة عَمان أنهم طلبوا من سائق الطاكسي أن يسمعهم الموسيقى، لكنه السائق في البداية رفض، رغم أن علامات التدين غير بادية عليه، ثم قام بوضع المذياع في مكانه حيث كان مزالا وفتح بعض المنوعات الموسيقية. فجأة فإذا بوجه السائق يحمر إذ لحظ عن بعد شرطي وقام بعجالة بقطع الموسيقى وإزالة المذياع وإخفائه. فضحك الشباب ضحكا. ولم يفصح السائق عن سبب هذا التصرف؛ هل لأن جهاز الكاسيط والراديو ممنوع، وإن كان ممنوعا هل لسبب ديني أم لتقويض حرية التعبير أم أم …
وحسب صاحبنا دائما، مدينة عمان من المدن التي تنعدم فيها ظاهرة العري، بخلاف مدننا المغربية، حيث أغلب النساء هناك يرتدين الحجاب والنقاب أما إذا رأيت مرأة دون ذلك فاعلم أنها من السياح الأجانب. وسبحان الله هذا خلاف ما يظنه الكثير منا، فالسيدة رانيا زوجة العاهل الأردني لا تمثل إذن نساء الأردن. لذا لا يجب الحكم على بلد ما استندا لما يروجه الإعلام.
وبعد يوم قضوه  بعمان، قاموا بالذهاب إلى مدينة جِراش والتي تبعد بنصف ساعة عن الضفة الغربية.
نظرا لقرب جراش من الأراضي المحتلة، فإن المدينة تعيش في حالة طوارئ بشكل شبه دائم حيث ما إن يحل الظلام حتى يحظر التجول في المدينة.

الحلقة التالية: 2\4 - نحن مع "الإسرائليين"

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : العربية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر